الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٦٢مسألة: سئل عن امرأة لها أب مشرك، فخطبها رجل مسلم، فأبى أبوها أن يزوجها؟ قال: تستأمره، فإن أبى فلتزوج من شاءت بأمر أوليائها من المسلمين المصلين، أو تولي أمرها رجلا من المسلمين إذا كان الذي يخطب كفؤا.
مسألة: وسئل أبو عبيدة عن امرأة مسلمة تزوج بإذن وليها وهو مشرك؟ قال: لا، وليس هو لها بولي ولا كرامة له، ولكن يجعل وليها رجلا من المسلمين فيزوجها.
مسألة من كتاب الضياء: المسلمة إذا كان أبوها مشركا؛ قال بعض: هو وليها في الأمر، يأمر رجلا مسلما يزوجها. قال أبو عبد الله: ليس هو بولي لها، والحاكم أولى بتزويجها إذا لم يكن لها ولي من المسلمين. قال أبو الحواري: سمعنا أن أباها يحضر العقد، ويليه غيره من المسلمين.
(رجع) مسألة: وقال في رجل ابن عم لامرأة، يزوجها وأخوها حاضر فأنكر ذلك؛ فإن كان قد دخل بها جاز ذلك، وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما.
مسألة: امرأة زوجها ابن عمها وأخوها محاضر، أو زوجها ابن عمها لأبيها، أو ابن عمها (أخي(1) أبيها لأمه ولأبيه شاهد)، فإنا لا نرد النكاح؛ لأنّ هذا أولى من الأولياء. فإن زوجها ابن عمها لأبيها إلى عشرة آباء، وابن عمها إلى خمسة آباء محاضر، فإن كان لها ولي بعد ابن عمها إلى خمسة آباء هم عصبة أقرب من صاحب العشرة؛ فهو عندنا بمنزلة تزويج الأجنبي، والله أعلم. وإن كان /42/ ليس بينهما ابن عم أقرب من العشرة بعد الخمسة؛ فهو ولي بعد ولي، والقول فيه كما قلنا في الأول.
(1) هكذا في النسخ. ولعله: أخو.