الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٧٣مسألة: وإذا لم يكن للمرأة أب حاضر، فزوجها ولي دون ولي؛ فقال من قال: لا يجوز ذلك، ويفرق بينهما، جاز الزوج بها أو لم يجز بها. وقال من قال: إذا جاز الزوج لم ينتقض النكاح وهو تام. وكذلك إن زوجها أجنبي؛ فقال من قال: لا يجوز ذلك ويفرق بينهما، /55/ جاز الزوج بها أو لم يجز بها. وقال من قال: إذا جاز الزوج لم ينتقض النكاح، وهو تام.
ومن غيره: قال أبو الحواري: إن زوّجها ولي ودخل بها الزوج؛ جاز ذلك، أتم الولي الذي هو من بعده أو لم يتم. وإن زوجها أجنبي ودخل بها الزوج؛ حرمت عليه أبدا، أتم الولي من بعد الجواز أو لم يتم.
مسألة: وحفظت عن أبي مروان ? في رجل زوّج ابنة أخيه وأخوها محاضر، وبقي المالك لم يدخل إلى القوم إلى أن مات، ولم يعلم أنه دخل بالمرأة، فقال أولياؤه: "إنّ أخا المرأة لم يزوجها، ولا أمضى ذلك في حياة الهالك"، وقالت المرأة: "إنها راضية"، وقال أخوها: "إن كان راضيا بالذي صنع قبل موت الهالك، إلا أنه لم يسأل ولم يدر ما معه"؟ قال أبو مروان: إن لها حقها على الهالك وميراثها منه، وعليها يمين أنها كانت راضية له به في حياته، وليس على أخيها يمين أنه كان راضيا بالنكاح في حياته ولا شاهدان، فإن كان مع الورثة شاهدان أن الأخ كان كارها لما صنع عمه قبل أن يقول بالرضى؛ فلا حق لها منه ولا ميراث.
قلت: فإن قال الأخ: "إني لم أرض ولم أكره"، فلما مات الهالك رضيت؛ فلا ميراث لها ولا صداق إذا لم ترض بالنكاح في حياة الهالك. قال أبو الحواري: إذا زوجها عمها ورضيت بالتزويج، لم يكن لأخيها غيار، فإن مات الزوج بعد