قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٧٥

البلد، وإنما هي شهرة مع بعض دون بعض، وليس أحد مما لا يعرف الشهرة ينكرها، ولا يدعي فيها أحد بنسب](1) غير ما قد شهر عند من قد شهر، وهذا تزويج صحيح، وهو وليها، ما لم يتناكروا في ذلك، أو يصح صحة بالنسب على تلك الشهرة، فأما الميراث فالأرحام أولى به ما لم يكن هنالك الشهرة شاهدة، يشهد بها عدلان مع الحاكم.

مسألة عن أبي الحواري: وعن امرأة لها عم أخو أبيها، فزوجها ابن عمها، أو أسفل من ذلك بلا حجة على عمها، فإذا وقع الجواز لم يفرق بينهما، وإن لم يكن وقع الجواز جدد العم العقدة، فإن أبى العم أن يجدد العقدة، زوج الولي الذي هو أسفل منه، وجاز ذلك، وكذلك في الأثر. وذكرت في تزويج الولي بعد الولي إلى ما ينتهي؛ فقد قال من قال: إذا كان مثل: عم وأخ وابن عم؛ فالعم بعد الأخ، وابن العم بعد العم، فإذا زوّج ابن العم، وهنالك أخ وعم؛ فقد قيل: يفرق بينهما. وقال من قال: إذا لم يكن هنالك أب، فما صح النسب ووقع الجواز لم يفرق بينهما، وفي هذا اختلاف كثير من الفقهاء.

مسألة: وقيل: إنه لا يجوز تزويج أحد من الأولياء إذا كان الأب حاضرا، إلا بعد أن يمتنع الأب أن يزوج. وقال من قال: إذا زوج الأخ من الأب ولم يغير الأب؛ لم ينتقض النكاح وجاز التزويج. وأما إذا لم يكن أب حاضر؛ فقال من قال: إنه لا يجوز تزويج ولي بعد ولي ولا دون ولي، وإنما التزويج للأول فالأول، وكل من امتنع منهم عن التزويج جاز لمن يليه أن يزوج. وقال من قال: إنه يجوز

(1) زيادة من ث، ق وقد تم ترقيمها من ث، وسببه عدم تصوير الصفحتين: 51، 52 من الأصل.

٢٤٬٣٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.