الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٧٦تزويج ولي دون ولي، وتفسير(1) ذلك عندي أنّه إذا كان أخ وابن أخ، فإن زوّج ابن الأخ كان جائزا، وإن زوج ابن العم لم يجز؛ لأنه ولي ثالث، وليس هو ولي بعد ولي. وقال من قال: إذا لم يكن أب حاضر، فمن زوج من الأولياء جاز تزويجه إذا كان من عصبة المرأة، وأحسب أنّ /53/ في بعض القول: إنه يلحق الأب من الاختلاف ما يلحق غيره من الأولياء؛ لأنهم كلهم سواء في وجوب الحجة لهم وعليهم، والحق إنما هو للمرأة في ثبوت التزويج، وإن الولي من الأب وغيره إنما مأخوذ بالتزويج، والحق لغيره.
مسألة: وقيل: لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها، وليس لوليها أن ينكحها إلا برضاها.
مسألة: والبنت تستأذن في تزويجها حتى تزوج بمن ترضى، والبكر تُعلم أيضا.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وأولى بالتزويج الأب، ولا يجوز تزويج غيره إذا حضر إلا برأيه، ثم من بعده الابن والأخ؛ فقال من قال: الابن أولى، والأخ أكرم، والابن أولى عندي.
قال أبو سعيد: قال بعضهم: إن الأخ أولى وأكرم؛ لأنه عصبة، وإنما التزويج للأولياء من العصبة، والأخ أولى بدمها وتزويجها، والابن أولى بميراثها. وإن كان الولي صغيرا لا يعقل؛ فلا تزويج له، وإن كان يعقل ما يزيده وينقصه، ويعرف يمينه من شماله، والسماء والأرض؛ فتزويجه جائز، وبعده الإخوة من الأب والأم، والأب، وبنوهم من بعدهم، ثم عصبتها من كان أقرب، فهو أولى بتزويجها.
مسألة: والذمي إن كان ابنته مسلمة؛ فقيل: يؤمر في ذلك، ويؤمر أن يأمر مسلما يزوجها، ولا يزوجها هو. قال أبو الحواري: إذا كان لها ولي مسلم من أخ، أو ابن عم؛ فهو أولى بتزويجها من أبيها.
قال أبو المؤثر: يؤمر أبوها أن يحضر، فإن لم يحضر، فإن لم يكن لها ولي مسلم زوجها السلطان بحضرة أبيها، وإن لم يحضر الأب؛ جاز التزويج.
(1) ث، ق: ويفسر.