الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٧٩(رجع) مسألة: وسألت الشيخ أبا إبراهيم عن رجل أراد أن يتزوج بامرأة، فأبى أبوها أن يزوجها بذلك الرجل، ورضيت المرأة بذلك الرجل ورغبت فيه؟ قال: يجبر والدها على تزويجها، فإن امتنع الأب أن يزوجها، ورغبت المرأة في ذلك الرجل، زوجها الحاكم.
قلت: فإن لم يكن لها أب، ولها أولياء؟ قال: يحتج عليهم، فإن أبوا أن يزوجوها، زوجها الحاكم.
قال: ويجوز تزويج ولي دون ولي إلا الأب.
قلت: فما تقول إن وكلت المرأة رجلا أن يزوجها برجل؟ قال: تحتج على الأولياء، فإن زوجوها وإلا زوجها الوكيل الذي وكلته.
مسألة من كتاب الرقاع: قلت: فالأعجم له أخت؟ قال: يزوجها وليه.
قلت: فإن لم يكن له ولي؟ قال: إذا لم يكن له ولي، يزوجها السلطان؛ لأن السلطان ولي من لا ولي له.
مسألة: وليس للخنثى أن يزوج أحدا من نسائه، والذي أعلى منه من أولياء أولى بالتزويج منه، فإن زوج هو جاز؛ لأنه نصف عصبة.
مسألة: قال محمد بن سعيد: سألت عن رجل أراد أن يتزوج امرأة، وللمرأة والد، وإنّ والدها أبى أن يزوجها، فاحتج عليه جماعة المسلمين أن يزوجوها، فتمدد منهم مدة على أن يزوجها إلى شهر، ثم تولى عن ذلك وعن تزويجها، وغاب نحو سنة؟ فعلى ما وصفت: فإذا /56/ كانت غيبة هذا الرجل إنما خرج متوليا عن الحكم الذي قد حكم عليه جماعة المسلمين، ومددوه في تزويج ابنته هذه، فتولى عن ذلك، ولا يعلم له عذر وقد خرج متوليا؛ فإن هذه المرأة يزوجها أقرب الأولياء إليها غير الأب، ويأمرهم الحاكم بذلك أو جماعة المسلمين، فإن