الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٨٠أبى الولي الثاني أمروا الولي الثالث، فإن أبى أولياؤها أن يزوجوها، زوجها الحاكم أو جماعة المسلمين. وإن كان هذا الرجل خرج في حوائجه عن غير تولٍ عن حكم قد لزمه في تزويج ابنته هذه؛ فلا تزويج (ع: تتزوج) ابنته هذه حتى يغيب والدها من عمان، أو من المصر الذي هي فيه، ثم هنالك يكون تزويجها إلى أوليائها غير الأب، فافهم ذلك.
وإن وقعت هنالك شبهة في غيبة هذا الرجل، فلا يعجل في ذلك على تزويج هذه المرأة حتى يبين بالحجة فيها، وينقطع عذر الوالد إن شاء الله، والله الموفق للصواب. وقيل: إن امتنع الولي أن يزوج حرمته، احتج عليه الحاكم وأمره بذلك، فإن امتنع حبسه إلى أن يزوجها أو يأمر من يزوجها، ثم حينئذ يخلي سبيله إذا كان حاضرا، أو قدر عليه.
ومن الكتاب: وذكرت في رجل مفقود، أرادت ابنته التزويج، أيجوز للولي من بعده أن يزوجها؟ فعلى ما وصفت: فالذي عرفنا في ذلك اختلافا؛ قال من قال: إن المفقود في المصر لا يجوز تزويج ابنته إلا أن يصح موته، أو خروجه من المصر. وقال من قال: إن المفقود حكمه حكم الغائب من المصر في الأحكام، يحكم ما عليه بأحكام الغائب الذي لا يعرف أين هو، إذا صح ذلك منه، جاز عليه ما يجوز على الغائب من المصر، وهذا القول هو معنا أكثر، والله أعلم. /57/
مسألة: وهذا ما سألت عنه أبا الحسن السعالي: سألت عن رجل إذا أراد أن يزوّج امرأة يدعي أنه وليها، هل للشهود والمزوج أن يدخلوا في هذا التزويج؟ قال: أما الشيخ أبو الحواري ? فالذي عرفنا أنه قال: لا يدخل في التزويج حتى يقول المزوج: "قد زوجت ابنتي"، واختلفوا في الأخت؛ فقال من قال: إذا