قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٨١

قال: "قد زوجت فلانا بأختي"، جازت الشهادة على ذلك. وقال من قال: لا يجوز، لعلها تكون أخته من الأم، أو نحو هذا من القول، قال: وما سوى هذين؛ فقد قال من قال: لا تجوز الشهادة على التزويج، ولا يجوز للمزوج أن يدخل في هذا التزويج حتى يعلموا أن هذا الرجل ولي هذه المرأة، بعلم منهم بذلك، أو بصحة تصح معهم في ذلك بالبينة بمعرفة ذلك. قال: وأما أبو الحواري فقال: إذا تقاررا جميعا، أقرت المرأة أن هذا وليي، ولا أعلم لي وليا غيره، وقال الولي ذلك؛ جاز الدخول في ذلك للزوج والشهود.

قلت أنا له: وما هذه المقاررة؟ قال: هي المقاررة التي لا تدفعها القلوب، مثل أنه يكون دعواهما ذلك في القرية، وأنت لا تشهد بذلك، غير أن ذلك لا يدفعه أحد مما يطمئن قلبك.

قال: قال له قائل: فإنّ قوما تولوا في قرية يدعون هذا، فقعدوا عشرة أيام على ذلك، وهم يعلم منهم الدعوى لذلك، ثم أرادوا التزويج، هل يجوز ذلك؟ قال: الذي عرفنا أنه قال: إذا تقارروا، فإذا تقارروا واطمأنت النفوس إلى تقاررهم؛ جاز ذلك إن شاء الله، وإلا فحتى يصح ذلك.

قال: وقال أبو عبد الله: /58/ إن الشهود يشهدون على دعوى الولي أنه ولي.

قلت له: وكيف ذلك؟ قال: أحسب أنه كان عناهم ذلك، فقال لهم: اشهدوا على الدعوى.

قلت: وكيف يشهدون إذا استشهدوا؟ قالوا: نشهد أن فلانة بنت فلان، زوجها فلان ابن فلان، وقال: إنه وليها.

٢٤٬٣٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.