الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٨٣قلت: فإن تبين من أحدهم أنه لم يكن يعلم ذلك؟ قال: إذا لم يكن أحد منهم يعلم ذلك، شهدوا على ما ادعى الولي، /59/ وعلى ما يسمع، ولم يكن يجب له ذلك إلا بعد البيان.
قلت له: فيكون التزويج ثابتا؟ قال: نعم، يكون ثابتا ما لم يصح أن هذا المزوج ليس بولي لهذه المرأة، فإذا صح ذلك، كان حكم هذا حكم تزويج الأجنبي.
قلت: وذلك إن لم يعلم الزوج أنّ هذا الرجل ولي هذه المرأة إلا بدعوى منه هو، وكذلك المرأة لا يعلم أنّ هذا وليها إلا بدعوى هذا الرجل أنه وليها، ثم دخلوا في التزويج، ثم علموا رأي المسلمين من قبل الدخول أو من بعد الدخول، كيف الحكم في ذلك؟ فنقول: إذا علموا قول المسلمين قبل دخول الزوج، فتزويج هذه المرأة إلى المسلمين، إن كان إمام فإلى الإمام، وإن لم يكن إمام، ولا من يلي الأمر من قبل الإمام؛ فجماعة من المسلمين، ويجدد التزويج، ويدخلون في أمر بيّن. وإن وقع الجواز ولم يصح لها ولي، فقد مضى ذلك، إلا أن يصح لها ولي غير هذا المزوج، والله أعلم.
مسألة: أحسب أنها عن أبي سعيد: ويعجبني أنه إذا امتنع الأولياء من التزويج أن توكل المرأة في تزويج نفسها، وتوكل رجلا أيضا من أدنى عشيرتها إليها من الأفخاذ إن عرف، وإلا فمن سائر عشيرتها في التزويج هذا. وإن لم يكن سلطان عدل بحضرتها أو جماعة من المسلمين. واختلف في [سلطان الجور](1)؛ فقال من قال: أن يزوج من الأولى له من النساء. وقال من قال: لا يجوز.
(1) ث: السلطان الجواز. ق: السلطان الجائر.