قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٨٤

واختلف في الأجنبي إذا زوج، ولم يكن أب حاضر وجاز الزوج؛ فقال من قال: يفرق بين الزوجين. وقال من قال: لا يفرق، والله أعلم بالصواب، انظر في جميع ذلك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة: سألت أبا سعيد رضيه الله عن المرأة إذا طلبت إلى وليها /60/ التزويج فامتنع عن تزويجها، هل يجزيها(1) احتجاجها عليه فيما بينهما، فإن فعل وإلا زوجها المسلمون، أم لا يلي تزويجها المسلمون إلا بعد أن ترفع أمرها إليهم، أو إلى السلطان؟ قال: معي أنه إذا لم يعلم المسلمون باحتجاجها، وسعها هي ذلك فيما عندي، ولا يسعهم هم حتى يعلموا أنها قد احتجت عليه.

قلت له: أرأيت إن رفعت أمرها إلى المسلمين، فأرسل المسلمون إلى وليها ليحتج عليه، فاستتر عنهم ولم يجب إليهم، هل لهم أن يزوجوها، ويكون هذا امتناعا منه؟ قال: معي أنهم ما لم يعرفوا حجته، فليس لهم ذلك.

قلت له: فإن خرج من بلد إلى بلد تناله الحجة بعد أن احتج عليه المسلمون، لم يكن للمسلمين الدخول في تزويجها حتى يحتجوا عليه؟ قال: هكذا إذا كانت تناله الحجة منهم.

قلت له: فعلى المسلمين أن يفتحوا إليه، ويبعثوا إليه من يحتج عليه، أم ذلك على المرأة دون المسلمين؟ قال: معي أنه ليس عليهم ذلك، إلا أن يكون لهم بيت مال ينفذ منه الأحكام، ويقوم منه مصالح الإسلام، إلا أن تكون الحجة من قبلها هي، فأحب أن يكون عليهم الرسالة بها، والاحتجاج من قبلهم.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يجريها.

٢٤٬٣٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.