الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٨٥قلت له: فهل على الذي طلب تزويج المرأة إلى وليها دون المسلمين ودونها، أم ليس عليه ذلك؟ قال: ليس عليه ذلك.
مسألة: وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد عن امرأة لا ولي لها إلا أخوها من أمها، هل يجوز له أن يزوجها بغير مشورة المسلمين إذا رضيت بذلك هي؟ قال: معي أنه قد قيل ذلك أنه جائز. وقيل: لا يجوز، والمسلمون أولى منه إن أمكنوا، أو أمكنهم الدخول في /61/ ذلك، وأحب أن يوكلوه هو، أعني الأخ حتى يجتمع السببان جميعا.
قلت له: وكذلك أب الأم، أهو مثل الأخ من الأم؟ قال: إنه يثبت ذلك في الأخ من الأم، فالإجماع أنه هو من الأرحام وليس من العصبة، فإذا ثبتت فيه ذلك ثبتت(1) في سائر الأرحام معي في الأقرب فالأقرب، والجد أب الأم معي من الأرحام.
قلت له: وكذلك الخال عندك مثل الجد؟ قال: هكذا عندي إذا ثبت(2) في الأرحام، والمسلمون أولى منهم على كل حال إن أمكنوا وأمكن دخولهم. ومن كان منهم عند عدم المسلمين فهو أولى من الأجنبي الذي ليس له قرابة بعصبة ولا رحم، وهي أولى بنفسها من جميع الأرحام عندي، إلا أني أحب أن يوكل الأرحام من كان من الأرحام عند عدم المسلمين، من كان أقرب منهم فالأقرب في تزويجها من الذكران.