الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٨٦قلت: فإن زوجت هي نفسها، ولم توكل أحدا من أرحامها ولا من المسلمين، أتراه نكاحا تاما، دخل الزوج أو لم يدخل؟ قال: معي أنه قيل: إنه إن لم يدخل بها أمروا أن يرفعوا ذلك إلى المسلمين حتى يجددوا التزويج، وكذلك أحب أن يفعلوا ذلك في الأرحام، كان أحد منهم من الذكران، وتوكله عند عدم المسلمين، ويجددوا لها التزويج بأمرها. وإن دخل الزوج على تزويجها بوكالتها في نفسها؛ فمعي أنه قد قيل: إنه جائز إذا لم يكن لها ولي في العصبة حاضر في المصر.
قلت له: وكذلك إن زوجتها أختها، أو أحد من أرحامها من الإناث، [ولها](1) أرحام ذكران مثل تزويجها نفسها، دخل الزوج أو لم يدخل؟ قال: معي أنه أضعف، وإن دخل الزوج ورضيت هي بالتزويج؛ فمعي أنه قد قيل: /62/ إن التزويج جائز، ولا ينقض إذا لم يكن لها ولي، وسل(2) في ذلك.
قلت له: وكذلك إن كانت التي زوجتها أجنبية، وجاز الزوج ورضيت هي بالتزويج، كله سواء؟ قال: نعم، هكذا عندي.
قلت له: وإن زوجت هي نفسها، أو امرأة من أرحامها أو أجنبية، ولها أرحام ذكران، ولم ترفع أمرها إلى المسلمين، وارتفع ذلك إلى الإمام أو الحاكم، هل يلزمهم الحد أو الحبس والتعزير، أعني الزوج والمزوجة والمرأة، أم ليس عليهم ذلك؟ قال: إذا كان إمام قائم، أو ولي إمام، أو قاضي إمام؛ كان ذلك أولى من المسلمين، ويرفع ذلك إليهم قبل المسلمين، وإنما المسلمون يقومون مقام الحاكم