قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٨٧

إذا لم يكن حاكم، فإن فعلوا ذلك كما وصفت، ولم يرفعوا إلى الحكام وهم بحضرتهم وجاز الزوج؛ فأحسب أن بعضا قال بتمام النكاح، ويشد في ذلك عليهم حتى لا يرجعوا لمثله هم ولا غيرهم. وأحسب أن بعضا رأى في التعزير. وإذا عرفوا بالجهالة في ذلك، واعتصام الأمور على غير وجهها، وأما إذا لم يعرفوا فيما مضى، تقدم في ذلك وشد عليه، ولا ينقض النكاح إذا دخل الزوج برضى المرأة في التزويج، ما لم يكن ولي من العصبة.

قلت له: أرأيت إن رفعوا أمرها إلى المسلمين، فوكل المسلمون أخاها في تزويجها، وأقاموه وكيلا في تزويجها، هل يجوز له أن يوكل غيره يزوجها؟ قال: فمعي أنهم إن أقاموه وكيلا في تزويجها، فوكل من زوجها؛ جاز ذلك، وإن أقاموه وكيلا يزوجها؛ لم يجز ذلك.

قلت له: وكذلك إن كان أجنبيا، /63/ أهو مثل الأخ من الأم؟ قال: نعم، هكذا عندي، ولا أحب له أن يفعل ذلك على حال في المستقبل، كان أجنبيا أو رحما، ويزوج هو، أعني وكيل المسلمين، ولا يوكّل غيره، وكلوه في تزويجها أو وكلوه يزوجها، [إلا أن يجعل له](1) ذلك أن يوكل في تزويجها، وكان من أهل ذلك، وجعل الوكالة في موضع ما يجوز؛ فلا بأس بذلك إن شاء الله.

قلت له: وكذلك إن كان الوكيل أجنبيا، وقد أقامه المسلمون وكيلا في تزويجها، أو أقاموه يزوجها، أيجوز له أن يزوج نفسه برضاها؟ قال: نعم، هكذا عندي.

(1) ث: إلا أن يجعلوا يجعلوا له.

٢٤٬٣١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.