قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٨٨

قلت له: سواء كان وكيلا يزوجها، أو وكيلا في تزويجها؟ قال: نعم، كله سواء عندي إذا رضيت.

مسألة: وعن بعض الفقهاء في امرأة سافرت في جماعة من المسلمين، فمرضت وليس لها فيهم ولي، هل يزوجها أحدهم؟ قال: نعم، يزوجها أفضلهم.

قلت: فإنها في قرية ليس فيها سلطان، وليس لهم رحم؟ قال: يزوجها رجل من المسلمين؛ أصلحهم وأفضلهم. قال محمد بن الحسن ?: إن لم يكن لهذه المرأة ولي يتولى تزويجها، ولا كان ببلدها سلطان عادل ولا جائر يتولى تزويجها؛ فجماعة المسلمين من تلك القرية يتولون ذلك ثلاثة؛ يزوج واحد ويشهد اثنان، وهم أولى بتزويجها إذا كان كما وصفنا.

مسألة: قلت له: فالمرأة إذا كان وليها بعمان لا يستطيع أن تبلغ إليه؛ من عدم من يحملها، أو من ضعفها عن المشي، أو من خوف الطريق، هل يجوز لها أن تأمر من يزوجها برأيها، من غير أن ترفع أمرها إلى المسلمين، ويكون تزويجها ثابتا حلالا؟ قال: معي أنه إذا كان المسلمون يقدرون على إنصافها، أو قطع /64/ حجة من وليها، أو أحد من الحكام ممن يقدر على رفع أمرها إليه؛ لم يجز لها ذلك، وإذا كانوا لا يقدرون على ذلك على الانتصار والانتصاف من وليها في الحكم، وساعدها على ذلك الوكيل والزوج والشهود(1) بعلم منهم بعذرها،

(1) هذا في ق. وفي الأصل، ث: للشهود.

٢٤٬٣١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.