الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٩٠مسألة: وقال أبو معاوية في امرأة لا ولي لها، أراد الحاكم أن يزوجها؛ إن له أن يأمر من يزوجه، وإن زوج نفسه جاز، وأما القاضي؛ فليس له ذلك.
قلت: هل للقاضي أن يزوج من لا ولي له](1) ولو لم يأذن له الإمام في ذلك؟ قال: نعم، إلا أن يكون الإمام تقدم عليه في ذلك؛ فلا يجوز تزويجه.
قلت له: هل للقاضي أن يقيم الحدود ولو إلى صحار؟ قال: ليس لهما.
مسألة: وسألته عن امرأة توكل من يزوجها في بلد لا سلطان فيه، ولا أحد مما يدين بدين المسلمين إلا قومنا، ولا ولي لها، هل يجوز ذلك؟ قال: نعم.
قلت: فإنها وكلته في تزويجها فزوج نفسه؛ /65/ قال: أكره له ذلك.
قلت: فيفرق بينهما؟ قال: إذا رضيت لم أقدم على الفراق إن كان دخل بها، وإن لم يكن دخل بها؛ فتوكل غيره يزوجها.
قلت: فإنها وكلته في تزويجها على أنه يزوج نفسه؟ قال: جائز.
قلت: فإنها وكلته في تزويجها، وفي القرية من يدين بدين الإسلام، فجاز بها زوجها، أيفرق بينهما؟ قال: لا.
قلت: فإن كان وليها بالحضرة، فوكلت من زوجها، ولم يعلم وليها حتى جاز بها الزوج، ما ترى؟ قال: لا(2) أرى عليهما (ع: إلا) ما رأى جابر بن زيد: يجلد الناكح والمنكوح، والفراق ولا اجتماع أبدا.