الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٩١مسألة: وكان جابر يقول: إذا لم يكن للمرأة وليٌّ، وَلِيَ نكاحها عريف من العشيرة، وكان ملك علانية. وقال: إذا كانت المرأة في بعض القرى، ولم يكن لها وليٌّ، وَلِيَ نكاحها الولي، ويكون علانية.
مسألة: وقال أبو جابر: إن تزويج أصحاب العراقات(1) جائز، يعني بذلك الظاهرين في القرى بالأمر والنهي. ووجدنا عن موسى بن علي: لو أن رجلا أجنبيا زوج امرأة برأيها، وجاز الزوج؛ لم ينقضه، ورآه تزويجا ثابتا، وإن لم يجز؛ تجدد النكاح لها، وهذا أرخص شيء سمعناه.
وعن أبي عبيدة: القسم أنه لم يفرق نكاح امرأة زوجها رجل من عشيرتها بحفيت، ودخل بها زوجها ووليها بضنك.
مسألة: وقال عزان ابن الصقر في حاكم ادعت عنده امرأة أنها لا ولي لها، وأحضرته شاهدين شهدا بذلك، فزوجها الحاكم، ولم يسأل عن عدالة شاهديها، ثم صح لها ولي بعد أن دخل بها الزوج، أيفرق بينهما، أو نكاحهما /66/ جائز؟ قال: إن كان الحاكم قد حكم بغير الحق، وترك السنة في ذلك، وقد يجيز بعض الناس عن الفراق في هذا بعد الدخول، ولو فرق بينهما لكان نكاحهما أهلا لذلك.
مسألة: أخبر العلاء بن أبي حذيفة عن الإمام غسان أنه قال: كنت واليا على صحار، إذ جاءت امرأة تطلب إلي أن أزوجها من رجل، وذكرت أن لا ولي لها بعمان، وأحضرتني شاهدين على ذلك، فزوجتها من رجل، إذ جاء والد المرأة كان من ناحية نخل، فلما علمت ذلك أرسلت إلى الشاهدين، وأخذتهما بما
(1) ث: العراق. ق: العرافات.