الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ٩٢كان منهما، واحتجا أنهما لا يعرفان عمان غير صحار، ولم يعلم لها بعمان وليا، فأمرت باعتزالهما، فكتبت إلى الإمام وارث أسأله عن ذلك، فأجابني أن أعرض ذلك على الوالد، فإن أمضى النكاح فهما على نكاحهما، وإن كره ونقض النكاح فخذ الإمام والشاهدين بالصداق، ففعلت.
مسألة: وعن المرأة إذا لم يكن لها ولي ولا عشيرة تعرف لها، وطلبت أن تزوج برجل يقول: إنه كفء لها؛ فالذي عرفنا في ذلك إذا طلبت المرأة التزويج، وادعت أنه لا ولي لها، فإن الحاكم يدعوها على ذلك بالبينة، ولا يحكم الحاكم في ذلك بعلمه أنه لا يعلم لها وليا بعمان، وإنما يدخل الحاكم في ذلك إذا حضرت المرأة البينة العدل أنّهم لا يعلمون أنها في عدة من زوج، فإذا صح هذا بالبينة، كان للحاكم الدخول في تزويجها، فإذا كان ممن يجوز له التزويج لمن لا ولي له من النساء، مثل: الإمام والقاضي والوالي، فإنه يقيم للمرأة وكيلا، والقول في ذلك أن يقول: "قد جعلت أو أقمت فلانا وكيلا في /67/ تزويج فلانة بنت فلان هذه"، أو "قد وكلت فلان ابن فلان في تزويج فلانة بنت فلان"، أو "تزويج فلانة بنت فلان"، أو "لتزويج فلانة بنت فلان"، فكل هذا اللفظ عندنا جائز إن شاء الله، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن امرأة قالت: وقال من قال بغير صحة معك: إنه لا ولي لها في البلد فطلبت أن تزوج، قلت: كيف يكون اللفظ في إقامة الوكيل، وكم أرى يحضر ممن يثق به، قلت: وهل يجوز أن يقيم وكيلا يزوج هذه المرأة إن لم يكن ثقة، أو [لم يحضر](1) له ثقات، قلت: أيكون الوالي، أو أنت أولى بالتزويج، أو
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يحضر.