قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٩٥

يعقدن التزويج، ويعجبني أن يكون إذا عدم الحكم من سلطان عدل، أو جماعة المسلمين، أن يرسل المرأة والطالب للتزويج رسولا ثقة من المسلمين إلى أوليائها، بحضرة جماعة ممن تقوم بهم الشهرة؛ من الخمسة إلى العشرة فصاعدا من أهل الستر والعفاف إن أمكن، وإلا فمن غيرهم ممن تصح به الشهرة، فيصل الرسول إلى الأولى بتزويجها من أوليائها، وتكون معه الجماعة، فيقول الرسول بحضرة الجماعة الذين معه: "إنّ فلانا أرسلني إليك، ويطلب إليك ويسألك، وما أشبه هذا أن تزوجه بفلانة، وإن فلانة قد رغبت في تزويجها به، وأرسلتني إليك أن تزوجها به"، ويكون هذا الكلام بحضرة الجماعة؛ لتقوم الشهرة بما يكون من أمر الولي من وكالة في تزويج، أو امتناع عن تزويج، /70/ فإن امتنع الولي الأدنى عن تزويجها، احتج على الأولياء الذين هم أحق بتزويجها بعد هذا الولي، فإن امتنعوا احتج على الأولياء الذين يلونهم أولا فأولا، وكل أولياء كانوا في درجة احتج على جميعهم، فإن امتنع جميع أوليائها الذين يلون تزويجها، جاز للمرأة أن توكل من يزوجها.

ويعجبني أيضا إن كان رجل من عشيرتها، ولو لم يصح نسبه ونسبها إلى أب أن توكل هي وهو في تزويجها؛ لأنه قد قيل: إن المرأة إذا كانت من قبيلة، ولم يصح لها ولي بصحة نسب، زوّجها واحد منهم، والمرأة إذا امتنع أولياؤها عن تزويجها؛ كانت عندي بمنزلة من لم يصح لها ولي، وبعد هذا كله أنه لو صح مع المرأة والطالب لتزويجها امتناع أوليائها عن تزويجها، وعدمت الحكم؛ جاز لهما أن يزوجا بعضهما بعضا ما احتمل حقهما وباطلهما، ولم تنقطع حجتهما بقيام النكير من أوليائهما، حيث يكون لهم النكير، وبما يكون لهم النكير؛ لأنّه لا

٢٤٬٣٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.