قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٩٨

قائم فالمسلمون، فإن لم يكن مسلمين فتولي أمرها رجلا من الناس يزوجها. واختلف الناس في السلطان الجائر؛ فقال من قال: ليس تزويج من لا ولي له إلا إلى المالك الأكبر للمصر كله أو برأيه. وقال من قال: ذلك أيضا إلى المالك الذي يملك الخيل والرجال، ويلي أمر الرعية في الكورة، مثل: القائد في الجوف، والقائد في السر، ولو لم يكن ذلك برأي المالك للمصر كله.

وقال من قال: من ولي أمر السلطان في بلد من البلدان، قام في ذلك مقام السلطان في ذلك البلد إذا كان يملك أمر السلطنة /73/ والمملكة في ذلك البلد، فذلك سلطان وصاحب السلطان. وقال من قال: ولو كان عريفا في الحارة قد عرف عليها، جاز أمره في تلك الحارة فيما يجوز للسلطان من تزويج من لا ولي له، ويعجبني في ذلك أن يكون الأمر إلى القائد الذي يلي أمر الكوزة(1) مثل قائد الجوف في الجوف، والسر في السر، والشرق في الشرق؛ لأن السلطان الأكبر قد قدم ذلك في المملكة وتدبير المملكة، وهو السلطان الأكبر في تلك الكوزة(2)، وقد بينت لك الاختلاف في ذلك، والله الموفق للصواب.

مسألة من جواب أبي الحواري: عن السلطان، هل يجوز تزويجه؟ فالسلطان الجائر والعادل في ذلك سواء في تزويج من لا ولي له، وفي إقامة الوكلاء لليتامى.

مسألة: جواب من محمد بن الحسن: وعن تزويج من لا ولي له ولا أب من النساء، ونجد في الأثر أن السلطان ولي من لا ولي له، جائرا كان أو عادلا، ونقول ذلك لما روي من الاختلاف؛ فعلى ما وصفت: فكذلك وجدنا، وعلى

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: الكورة.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: الكورة.

٢٤٬٣٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.