قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ٩٩

ذلك عرفنا من قول الشيخ أبي الحواري ? أن السلطان ولي من لا ولي له، كان جائرا أو عادلا. ونقول نحن: إن كان في البلد حاكم من حكام المسلمين ممن يحكم بالعدل، ولو كان الذي أقامه لذلك الحكم سلطان الجور رأيناه أولى بذلك، أو جماعة من المسلمين من أهل البصر، الذين جاء فيهم الأثر أنهم يقومون مقام الحاكم فهو أولى بذلك، فإن عدم ذلك فالسلطان يلي ذلك، وإن كان جائرا إذا فعل ذلك على سبيل عدله في حكم أهل العدل، إذا عدم سلطان العدل، وكذلك جاء الأثر، وحفظنا من قول أهل البصر. /74/

مسألة: وسئل عن امرأة ليس لها ولي في البلد الذي هي فيه وليس فيه سلطان، هل لها أن يزوجها رجل من المسلمين؟ قال: عندي أنها يرد أمرها إلى أولي الأمر من أهل البلد ممن له السلطان في البلد، ويده مطلقة على من سواه، وله الإجابة من سائر رعية البلد، ولا يعدم عندي السلطان، وإنما السلطان من كانت له القدرة في موضعه على سائر أهل بلده في كل حال وزمان، على معنى قوله.

مسألة: وكذلك قيل: إنها تدعى بشاهدين من أهل الخبرة بها؛ لأنّ غير أهل الخبرة بها لا يعلمون، فإذا كان ذوي عدل من أهل الخبرة بها؛ فأرجو أنه قيل: لا يكلفان الشهادة(1) إلا على العلم أنهما لا يعلمان لها وليا في المصر الذي تبلغ فيه حجة الحاكم، ولا يعلمان لها زوجا، ولا يعلمان أنها في عدة من زوج.

(1) ث: الشهود.

٢٤٬٣٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.