الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٠٠مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «السلطان ولي من [لا] ولي له من النساء»(1)، ولم يذكر عادلا ولا جائرا، وظاهر الخبر يدل على أن كل من استحق اسم السلطان فإليه الولاية على عقد النساء اللواتي لا أولياء لهن، وجائز للقاضي والسلطان أن يزوج نفسه امرأة لا ولي لها، وهو مثل الولي، وإن وكل من يزوجه فهو أحسن، وإن زوج نفسه جاز له ذلك.
مسألة: قيل لعزان بن الصقر: ما تقول في امرأة لا ولي لها بعمان، هل للإمام أن يزوجها نفسه؟ قال: نعم.
قيل له: فالقاضي؟ قال: لا، إلا(2) الإمام يأمر من يزوج القاضي بها.
مسألة: وعن رجل تزوج بامرأة زوجته نفسها، أو أمرت من زوجه بها، أو زوجته أمها، /75/ أو خالتها، أو أخوها من أمها، أو رجل من سائر الناس، ورضيت به زوجا ودخل بها، ولها ولي، فأمضى النكاح بعد الجواز، أيطيب هذا أم هو حرام؟ فعلى ما وصفت: فإني لا أتقدم على تحريمه، ولا على الفراق بينهما، وغير هذا النكاح أحب إليّ منه.
مسألة: وعن امرأة تُزوجها أمها ووليها بعمان ولم تشاوره، وجاز بها الزوج؟ فقال بعض: يفرق بينهما، وبعض وقف عن الفراق، فانظر في ذلك.
مسألة: وعن رجل ولى امرأته أمر بنتها، إن طلبها أحد فأشهد لها، فانطلقت المرأة فزوجت رجلا وفرضت عليه؟ قال: لا يجوز هذا، ولكن تولي رجلا، ويأمر أن ينكح ابنتها، فيجوز النكاح إذا أمرت به.