قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٠١

مسألة: وقال أبو سفيان في امرأة جعل أبوها أمرها إليها، فزوجت نفسها، ولم توكل رجلا يزوجها، ودخل بها زوجها؛ قال أبو سفيان: ليس للنساء أن يزوجن أنفسهن، ولو وكلت رجلا أنه ينتقض تزويجها.

مسألة من الضياء: وقد جاء الحديث أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «الثيب أولى بنفسها»(1)، واختلفوا في معنى ذلك؛ قال قوم: هي أولى أن تأمر من يزوجها ممن رضيت به. وقال آخرون: هي أولى بنفسها؛ لأنّ الخيار لنفسها، من اختارته زوجت به، ويزوجها الولي، ولا نرى أنها تستأمر، فإذا أمرت زوجت، وإن لم تأمر لم تزوج.

مسألة: قال أبو سعيد: على حسب ما وجدنا في سماع أبي زياد ? أنه كان رجل يقال له الحسين الطريف، وكان حسب ما وجدنا أنه من ضعاف المسلمين، وكانت /76/ له أخت من أمه، وكان لها ولي بنخل، فاحتاجت إلى التزويج وسألت التزويج؛ فأحسب أنه سأل أخوها أحد الفقهاء من أهل ذلك الزمان، وأحسب أنه أبو عثمان ? عن تزويجها، فأجاز له أبو عثمان تزويجها لموضع ضعفها وحاجتها إلى التزويج.

مسألة: وعن رجل ملكه رجل بامرأة، والمرأة في الحدان والرجل من الحدان، وليست من دينها؟ قال: إن كان الأب حاضرا في المصر مثل عمان؛ فلا يجوز نكاحه، وإن لم يكن أب في عمان؛ فقد قال أبو علي ?: يكره أن لا يفرق بينهما.

(1) أخرجه أبو عوانة في مستخرجه، رقم: 4254؛ ومحمد بن علي العلوي في الفوائد المنتقاة، رقم: 24.

٢٤٬٣٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.