قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٠٢

قال أبو سعيد: وذلك إذا لم يكن لها ولي يصح. وأما إن كان لها وليا؛ فقد قيل: إن مثل الحدان واليحمد وغيرهم من الأفخاذ الكبيرة لا تقوم مقام الأولياء، ولكن مثل: بني هرير من الحدان، وبني الأعور من الحدان، وبني سيار من كندة، وبني بحر من اليحمد، فهذه فصائل(1) قرينة، فإذا لم يصح لامرأة ولي بالنسب الصحيح أنها من أحد هذه الفصائل وأمثالها؛ كان من كان من هذه الفصائل وليا لها من التزويج. وأما القبائل الكبيرة، والأفخاذ المتباعدة؛ فليس ذلك عندنا بولي، وهو بمنزلة الأجنبي في التزويج، إلا أن يصح بينهم نسب. /77/

مسألة من جامع جوابات أبي سعيد: وقال أبو سعيد ? في المرأة إذا لم يصح لها ولي معروف، وصح أنها من فصيلة أو من فخذ من العرب، مثل: أن يكون من بني بحرى من اليحمد، فإنّه يختلف عندي في إجازة تزويجها أن يزوجها أحد من بني بحرى؛ فقال من قال: يجوز أن يزوجها هذا الرجل، إذا كان من بني بحرى، فإنّه قد أجاز بعض ذلك من بني كليب من اليحمد، وبني خروص من اليحمد، وبني سيار من كندة، وبني الأعور من الحدان، وبني هريز، ما جاز ذلك من قال به، إذا كانت المرأة من فصيلته من أحد هذه الفصائل، يزوجها واحد ممن هو من فصيلتها إذا لم يصح ولي أقرب. وقال من قال: السلطان أولى، إذا لم يصح لها ولي معروف صحيح النسب، فإن لم يصح نسب هذا الرجل وهذه المرأة عند الحاكم إلا عند الاطمئنانة؛ جاز الحاكم أن يوكل على شريطة إن كان لا يعلم لهذه المرأة وليا بعمان غيره، ولا لها زوج، ولا في عدة من زوج، ويزوجونها على هذا إذا كان كذلك، فكانت هذه الوكالة من الحاكم على هذه الشريطة

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: فضائل.

٢٤٬٣٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.