قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٠٤

حق، أو شهادة عن شهرة لا تدفع، وغير العدل لا يجوز على حال، وإن وقعت ثَم شبهة في غيبته؛ أعجبني أن لا يعجل في ذلك حتى يتبين أمره، ويصح خبره بما يوجب الغيبة، أو بما ينقطع معه عذره في الحكم، والله أعلم، فانظر في ذلك ولا تقبل غير الحق منه.

قلت له: فإن صح فقده في عمان، هل يجوز لمن بعده أن يزوجهن أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا يجوز ذلك حتى يصح خروجه من المصر، أو موته، أو يحكم به فيما عندي؛ لانقضاء أجله المسمى في فقده. وقيل بجوازه؛ لأنه بمنزلة الغائب من المصر يكون، /79/ لكن على هذا الرأي لا بد وأن يلحق في الصبية معنى الاختلاف؛ لأنها تكون هنالك بمنزلة اليتيمة على قول في ذلك.

قلت له: وإذا قدم فنقض التزويج في هذا الموضع ولم يتمه؟ قال: فعلى معنى قول من يجيزه فهو تام، ولا يضره ذلك. وعلى قول من لا يجيزه فهو غير ثابت؛ لأنه على قوله غير جائز في الأصل، فكأنه في المعنى غير واقع، ونقض أبيها له على قياده غير زائد لشيء فيه.

قلت له: وعلى قول من لا يجيزه، فإذا قدم من فقده ورضي به فأتمه؟ قال: قد قيل: إنه يتم هنالك. وقيل: لا يتم، فينبغي إذا أراد إثباته أن يجدد بأمره، إن لم يكن دخل الزوج بها بعد على ذلك.

قلت له: وإن كان قد دخل بها قبل ذلك؟ قال: فعلى قول من لا يجيزه، فيشبه أن يلحقها معنى التحريم عليه، ويخرج جوازه على رأي إن هو أتمه بعد الدخول وفساده إن لم يتمه. وعلى قول من يجيزه على حال، فلا بأس عليهما فيه لجوازه، وينظر في ذلك.

٢٤٬٣٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.