الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٠٩ليزوجوها غروب الشمس، فأبت إلا في ذلك الحين، فزوجتها فكتبنا القصة كلها كما ذكرنا للوالد، وذكرنا أنك تعلم أن أباها مكرم، لا يليق به ولا منا أن يحبسه حتى يزوجها كما جاء في الأثر، فجاء جوابه أنه قد صار في الحكم ممتنعا، والتزويج ثابت، وقس على هذا.
مسألة عن الشيخ أحمد بن راشد بن عمر: وفي الحرمة إذا لم يكن لها ولي، وتزوجت من غير أمر جماعة المسلمين، ولا الحاكم، ولا السلطان، أيجوز هذا التزويج، ويكون حلالا أم لا؟ قال: إن كانت هذه المرأة صبية؛ فلا يجوز تزويجها، /84/ وهو تزويج فاسد حرام، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وإن كانت هذه المرأة بالغا، وكان هذا التزويج بأمرها، وبحضرة شاهدين؛ فأكثر قول المسلمين: إنه تزويج ثابت. وبعض جبن عن الفراق، والله أعلم.
مسألة: اختلف المسلمون في تزويج الأخ من الأم؛ وأكثر القول: لا يجوز تزويجه.
قال أبو سعيد ?: السلطان، والمسلمون، وأولوا الأمر عندي أولى من تزويج الأخ من الأم، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: في امرأة لها جد أب وإخوة؛ إنّ الجد أب الأب أولى بتزويجها عندنا، وإن زوجها أحد إخوتها لأبيها، ودخل بها الزوج؛ فلا نقول بالتفرقة بينهما، وإن كان ما دخل بها، فيعجبني أن يجدد الجد(1) التزويج ثانية، والله أعلم.
(1) ث: يحدد الحد.