قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١١٠

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: في المرأة التي تزوجت بغير إذن وليها، فإذا كان لها أحد الأولياء الأقرب فالأقرب، ولم تطلب منهم التزويج فيمنعونها؛ فلا أرى أن ذلك التزويج إلا أنه غير صحيح، وما بطلت صحته فهو الفاسد، دخل بها الزوج أو لا، وكله سواء، وإذا صح رأي، وثبت قولي في هذا فلا يحتاج إلى طلاق، بل هي لا محالة في حال البينونة والفراق، وإذا كان هذا حالها، فقد انحال عنها وجه الموارثة فيما يصح بين الزوجين بحكم الزوجية، فهذا في هذا ومثله إذا لم يصح التزويج بهذه المرأة لمن يزوجها، مع عدم أوليائها من جهة النسب، ولم تطلب التزويج، فترفع أمرها مع حاكم أو سلطان مع وجودهما، وحال /85/ عدمهما مع كبير القرية على أقل ما قيل، أو مع جماعة المسلمين، فيقع تزويجها على وجه يصح القول بشرته(1) في بعض القول، بل صح منها الأمر بالتزويج، والعقد لمن تزوجها شرطا كان أمرها بالعقدة(2) لا بغيره مما ذكرناه، ففيما أراه أن هذه والأولى سواء؛ لأنها قد انهدمت من هذا التزويج قاعدة من القواعد الأربع، فمن أجل ذلك انهدم البناء، والله أعلم.

ومن جوابه في المرأة الذي زوجها أخوها ولم ترض المرأة بالتزويج؛ فالزواجة باطلة.

ومن جوابه في الوالد إذا أخذ من صداق ابنته وهي لم ترض بذلك، إلا على وجه التقية أو الجبر؛ فلا يجوز للوالد الأخذ من هذا الصداق، إلا إن أعطته برضاها حتى تعلم بذلك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

(1) هكذا في الأصل، ث، س.

(2) ث: بالعقد لا بغيره.

٢٤٬٣٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.