الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١١٣الباب السابع في الوصي في التزويج وادعاء الوكالة وفيما يجوز من عقد التزويج
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أوصى إلى رجل في تزويج بناته، وجعل له أن يوصي في تزويجهن، وجعل له أن يجعل للذي يوصي إليه أن يوصي أيضا في تزويجهن؟ قال: هذا جائز في المال والتزويج.
مسألة: وعن الوصي، هل يتزوج المرأة؟ قال: نعم، إذا حضر من العشيرة وكان كفؤا، وإن كرهوا فإن القاضي يزوج.
مسألة: وفي جواب أبي علي: في رجل أوصى إلى عمه وزوجته في ماله وولده، وإن العم زوّج ابنة أخيه، فأنكرت الأم والجارية النكاح، فأقام الزوج البينة بنكاح العم ورضى الجارية وبلوغها، وقلت: إن كان الوصي أجنبيا وزوج العم وهو غير وصي، ورضيت الجارية وقد بلغت، ثم رجعت إلى الإنكار، وكرهت الأم والوصي، ونقضا النكاح، فقد نظرنا في ذلك وشاورنا؛ فأما الجد فقد بلغنا عن موسى أنه قال: إن زوّج الجد فجائز، وإن زوج الوكيل فجائز، وقد رجونا أن يكون نكاح العم على ما وصفت /88/ من الوصاية له، والأم جائزة له على كراهية الأم إذا رضيت الجارية، وليس لها كراهية بعد الرضى.
قال غيره: معي أنه قد قيل: إن الوصي أولى بالتزويج من الولي. وقال من قال: الولي أولى بالتزويج من الوصي، وإذا رضيت الجارية فلا معنى لكراهية الأم، والله أعلم.
مسألة: قال موسى بن أبي جابر: فيمن أوصى إلى رجل وجعله وصيه بعد موته في تزويج ابنته، فزوجها جدها؛ إنّ ذلك جائز، وقال: أيهما زوج أصاب،