قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١١٤

ويجوز لهما جميعا. والأب إذا أوصى في تزويج بناته، وجعل لوصيه أن يوصي في ذلك؛ فجائز أن يوصي واحد بعد واحد ما جعل لهم الأب. وإن زوج الجد والوصي قائم فجائز، وليس لجد أن يوصي في تزويج حرمته إلا الأب. وأما الوكالة فللأحياء، وكل من غاب من الأولياء، ووكل في ذلك فجائز، ومن جعل عبده وكيله في تزويج بناته بعد وفاته؛ فله أن يزوج.

مسألة: وعن الوصي يزوج المرأة وأولياؤها كارهون؛ قال: إذا حضر من العشيرة، وكان الرجل كفؤا، وإن كرهوا؛ فإن القاضي يزوج.

مسألة: وسئل عن من أولى في تزويج المرأة، وصي أبيها في تزويجها أو وليها؟ قال: معي أن الوصي أولى.

قلت له: فإن زوج الولي، هل يجوز النكاح؟ قال: معي أنه ما لم يدخل الزوج حتى رفعوا أمرهم، جدد الوصي التزويج، ولم أحب ثبات النكاح الأول.

قيل له: فالولي هاهنا بمنزلة الأجنبي؟ قال: هكذا عندي.

قيل له: فإن زوج الولي وغير الوصي، وكان من معنى قوله في هذه المسألة أنّ الوصي هاهنا بمنزلة الأب. /89/

مسألة من الأثر: قلت: أرأيت إن أوصى في تزويج بناته إلى رجل فاسق خائن، أتنزع هذه الوصية منه بمنزلة المال أم لا؟ قال: لا نرى أن ينزع هذه من يده، وهو أولى بتزويج بناته من غيره، وليس له في هذا خيانة، إنما هو تزويج، فإن زوج على خلاف السنة، أو أكرههن على زوج غير كفء؛ نقض ذلك الحاكم، وإن زوجهن على السنة بكفء ورضي؛ جاز ذلك وتم.

قلت: فإن زوجهن وهن يتيمات، أيجوز ذلك؟ قال: نعم، ويكون التزويج موقوفا، كتزويج اليتيمة إذا زوجها ولي.

٢٤٬٣٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.