قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١١٥

مسألة: قلت له: فإن أتى إلينا رجل يدعي أنه قد وكله فلان في تزويج ابنته، ولم يحضرنا الوكالة ولم يحضرها، أنشهد؟ قال: فإن قالت المرأة: إن أباها قد وكله؛ فلا بأس بالشهادة.

قلت: فإن لم تكن المرأة حاضرة؟ قال: لا تشهدوا حتى تصح الوكالة، وتكون الوكالة شاهرة، قال: وإنما أجزت الشهادة بقول المرأة، والوكالة لا.

محمد بن محبوب قال: إذا قالت المرأة: "إن فلانا وليي"، وأمرته أن يزوجها؛ جاز تزويجه.

قلت لأبي الموثر: ولو لم تسم؟ قال: حتى تقول: "فلان وليي"، وتسمي فتقول: "أخي" أو "أبي" أو "عمي" أو "أخو أبي"؛ فلا ولي له قبله.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل: لا يقبل ذلك كله بدعوى المرأة الوكيل، حتى يصح ويجوز تداعيهما الولاء إذا بينا. وقيل: لا يقبل ذلك كله إلا بالبينة والصحة.

قلت: فلو أن رجلا وكلّ رجلا في تزويج ابنته واحدا؟ معي أنه يخرج إن وكله وحده أو شهد له واحد، ثم زوج الرجل، وشهد على ذلك /90/ البيّنة وجاز الزوج، هل يجوز؟ قال: نعم، إن لم يغير أبوها؛ فلا بأس بالتزويج، وإن غير أبوها، ورفع إلى الحاكم ولم يحضر الوكيل البينة؛ جلد الحاكم الناكح والمنكوح والشهود، والفراق ولا اجتماع أبدا، وأخذت المرأة صداقها بدخوله بها.

قلت: فما هذا الحد؟ قال: تعزير.

٢٤٬٣٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.