قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١١٦

قلت: فإن ردوا الشهود على أنفسهم؟ فقال: إنه [قال لنا: إنه](1) وكيل؛ فلا أرى عليهم تعزيرا على هذا، وليس للحاكم أن يعزرهم.

قلت: فتقبل شهادتهم على غير هذا إن شهدوا؟ قال: نعم.

قلت: فعلى الذي زوج إثم أم لا؟ قال: لا، والإثم على من وكله ثم رجع وعرضه للحاكم، قال: ولم يكن ينبغي للشهود أن يشهدوا بقوله حتى تصح الوكالة.

مسألة: وسألته عن رجل زوج امرأة، وادعى الوكالة ولم يحضر الشهود شاهدين بوكالته وليسه ثقة، هل لهم أن يشهدوا بذلك التزويج؟ قال: لا، حتى يحضرهم شاهدي عدل أنه وكيل، ثقة كان أو غير ثقة، إلا أن تكون وكالته شاهرة في الناس فلا بأس بذلك.

قال أبو المؤثر: ما أحب لهم أن يشهدوا، حتى تقول المرأة: "هذا الرجل وكله وليي في تزويجي"، فإذا قالت هذا؛ فلهم أن يشهدوا. وإن أنكر هذا وشهدوا بالتزويج؛ فلا أرى على الشهود شيئا، ولا أرى بينهما فراقا، إلا أن يقول الولي: "لم أوكله"، فإذا قال ذلك فرق بينهما، وأعطيت صداقها، ولا جلد عليهم.

مسألة: وعن رجل يريد أن يتزوج امرأة ولم يعلم وليها، فأحضرت إليه رجلا وقالت له: "هذا وليي"، أيجوز له أن يصدقها أم لا؟ قال: إذا كان لا يعلم لها وليا، ولم يجد /91/ من يقدمه؛ جاز له أن يصدقها إذا قال هو أيضا: إنه وليها وزوجها ذلك؛ فجائز ذلك على قول بعض المسلمين، والتوفيق من رب العالمين.

(1) زيادة من ث، ق.

٢٤٬٣٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.