الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١١٧مسألة من منثورة قديمة من كتب المسلمين: وذكرت في رجل أراد أن يزوج(1) أخته أو امرأة، قال: إنه وليها، وأنت لا تعرفه ولا تعرف المرأة، أتشهد على التزويج أو لا يسعك؟ فلا تشهد على التزويج حتى يصح معك أنه وليها، والله ولي التوفيق.
وذكرت في رجل أراد أن يزوج امرأة، فيجيء إلى قوم فيقول: "إني أريد أن أزوج هذا الرجل بفلانة"، وهم لا يعرفون ذلك الرجل ولي هذه المرأة أو ليس لها بولي، هل يجوز لهم أن يشهدوا على هذا التزويج أو يسكتوا، أو حتى يصح معهم أنه ولي؟ فقد عرفنا هذا عن الشيخ أبي الحواري ? أنهم لا يشهدون على التزويج حتى يصح معهم أنه ولي لها، أو تصح معهم وكالته بشاهدي عدل عن وليها، معنى ما قال في هذا ليس اللفظ كله.
ومن غيره: قال: وقد جاز هذا فيما جاء به الأثر عن محمد بن محبوب ?. وقد قيل: إن قول المرأة هذا وليها يجوز أن يدخل في تزويجه بها إذا تقاررا. وقال من قال: لا يجوز التقارر في ذلك؛ لأنهما مدعيان لأنفسهما. وقال من قال: يجوز التقارر، ولا يجوز تقاررهما بالوكالة من الولي. وقال من قال: إذا أقرت هي أن هذا وكيلها في تزويجها عن وليها؛ جاز ذلك. وقال من قال: لا يجوز. وقال من قال: إذا قال الرجل: "أزوج ابنتي"، صُدِّق في ذلك وشهد على التزويج، ولا يجوز في غير ذلك من النساء إلا أن يصح. وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا بعد العلم. وقال من قال: يجوز أيضا /92/ في قوله: "أزوج أختي أو ابنتي"، ولا يجوز في غير ذلك.
(1) ث: يتزوج.