قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١١٨

وقال من قال: لا يجوز في الأخت ولا في الابنة ولا في شيء من هذا، إلا أن تصح البينة، أو يعلم ذلك الشهود بالشهرة، أو بصحة توجب العلم لهم في ذلك؛ لأن الفروج في هذا كله ليس كالعقد في الأموال، ولا غير ذلك من العقد؛ لأن التزويج لا يصح إلا بالشهادة، فحتى يعلم الشهود حلال ما يدخلون فيه. وقال من قال عن بعض أهل العلم: إنه يجوز للشهود أن يشهدوا على التزويج، ولو لم يعلموا الولي حتى يعلم كذب ما دخل فيه المزوج، والناس مؤتمنون على ما دخلوا فيه من الحلال ما لم يعلم غير ذلك، ولا يخرج ذلك من قول أهل العدل، والناس على ذلك.

مسألة من منثورة قديمة: الجواب الذي عرفت أن الجماعة إذا أراد أن يعقدوا على امرأة تزويجا اجتمعوا جماعة، وكان فيهم من يثق به، وإن كان في البلد من له معرفة؛ كان ذلك بحضرته، ويكون ذلك برأيهم، ويقولون للوكيل: "قد أقمناك وكيلا لفلانة بنت فلان، تزوجها برأيها بمن ترضى به، بصداق يتفقان عليه" ويقبل، وجائز أن يولي الكلام أحدهم، وهذا إذا كانت المرأة بكرا وليس لها ولي.

قلت: فالجماعة إذا كانوا أهل صلاح وليس فيهم فقيه، تجوز وكالتهم ومشاهدتهم لذلك أم لا؟ قال: إذا كانوا ثقات وأهل عدالة؛ جاز ذلك، إذا لم يكن في البلاد أحد من أهل العلم، والله أعلم.

وسمعت أنا الشيخ أبا سعيد عمر بن علي المعقدي يقول: حتى يكونوا نحوا من عشرة في بعض القول. وقال بخمسة وفيهم عالم، وتوكّل المرأة /93/ ثم الجماعة ذلك الوكيل الذي أقامته المرأة، ويزوج بأمرهم جميعا، ثم إنه فعل هذا وأنا حاضر عنده ?، هذا ما رفعه مالك بن عبد الله بن عمر الغضفاني، وكتب بيده.

٢٤٬٣٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.