الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١١٩مسألة: ابن عبيدان: وفي امرأة جاءت من اليمن مع رجل، ثم طلقها وأرادت التزويج، ولم يكن لها ولي بعمان، وطلبت من الوالي أن يزوجها، فطلب عليها شهودا، فلم يعرفوا أنها ابنة فلان، أتثبت شهادتهم؟ قال: إذا شهد الشاهدان أن هذه المرأة فلانة لا أعلم لها وليا في عمان، ولا أعلم لها زوجا، ولا أعلم أنها في عدة من زوج إلى أن أديت شهادتي هذه؛ جازت شهادته، وجاز تزويج هذه المرأة ولو لم يشهد الشهود أنها فلانة بنت فلان، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والمرأة إذا كانت لا تعرف أولياءها، وادّعى أحد أنه وليها وأنه يرثها، وأرادت هذه المرأة أن تتزوج؛ قال: إن هذه المرأة يزوجها الذي يدعي أنه وليها ويأمر الحاكم، والله أعلم.
مسألة لغيره: وصفة جواز عقد التزويج بحضرة الشهود والولي والزوج أن يكون الذي يعقد التزويج يعرف ولي المرأة أنه وليها، ويعرف الزوج، وكذلك الشهود الذين يحضرون التزويج يكونون يعرفون الولي أنه ولي المرأة ويعرفون الزوج، إلا أن يكون ولي المرأة يزوج ابنته، أو أمه وأخته؛ فعلى قول: يكفي معرفة الولي ولو لم يعرفوا المرأة، وبهذا رأيناهم يعملون، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وكذلك المرأة إذا ادعت أن وليها أعطاها وكالتها، هل تصدق، كانت ثقة أو غير ثقة؟ فقد قيل في ذلك اختلاف، وهذا عندي أشد من دعوى الوكالة.
مسألة: /94/ أحسب عن أبي بكر [أحمد بن محمد بن أبي بكر](1): وأما إذا وصل إليك رجل لا تعرفه، فقال: إنه يوكله في تزويج من يلي تزويجه؛
(1) هذا في بيان الشرع 40/ 271، وفي النسخ: أحمد بن أبي بكر.