الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٢٢اسمه وسببه بشهادة(1) شهود. وعن الغافري فقال: إذا كان الزوج حاضرا، وهو حر بالغ عاقل؛ فجائز تزويجه، ولو لم يكن الذي يعقد التزويج يعرفه، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: ما تقول في رجل عقد على نفسه نكاح امرأة بإذن وليها، وبحضرة(2) ثلاثة رجال أحرار من أهل الصلاة ليسوا بعدول، /96/ فاثنان منهم يعرفان الزوج والولي ولا يعرفان المرأة، والآخر يعرف الزوج والمرأة والولي، هل يكون هذا تزويجا ثابتا جائزا لا شبهة فيه أم كيف الوجه؟ وإذا كانت المرأة ليست بحاضرة عند عقد التزويج، فأعلمها الزوج وأحد الشهود، هل يجتزي بقولهما، ويسعها أن توطئه نفسها وهو عندها ثقة، والشاهد الآخر ليس بثقة؟ قال: إن كان هذا الولي أبا، أو أخا، أو ابنا لهذه المرأة وعرف الشهود الولي والزوج؛ فأكثر القول: إن هذا ثابت إذا رضيت المرأة وكان الزوج من أكفائها. وإن كان الولي عما لهذه المرأة، أو ابن عم، ولم يعرف الشاهدان أن هذه المرأة ابنة أخ الذي زوّجها، أو أمر بتزويجها، ولا أنها ابنة عمه، ففي ذلك اختلاف؛ قول: تثبت شهادتهم عقد التزويج إذا شهدوا على عقدته. وقول: لا يثبت التزويج إلا حتى يعرف الشهود الولي والزوج والمرأة، ويعرفوا أنه وليها. وأما علم الزوج وشاهد معه غير ثقة أنه زوجه وليها بها؛ فلا يعجبني(3) أن تبيح نفسها للزوج بهذا الخبر، إلا أن يصح معها من طريق الشهرة التي لا يرتاب فيها أن وليها زوجها