قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٢٣

بفلان هذا، أو يصح معها بشهادة بينة عادلة؛ فعلى هذا يجوز لها أن تبيح نفسها، والله أعلم.

مسألة من غيره: وإذا جاء رجل إلى جماعة وقال: "أريد أن أزوج هذا الرجل بابنة فلان، وكلني أبوها بتزويجها"؛ فالموجود عن أبي سعيد أنه إذا كان الرجل المدعي الوكالة ثقة، واطمأنت القلوب إلى ذلك؛ فجائز للشهود أن يحضروا التزويج ويشهدوا به، وأما في حكم القضاء فلا يجوز لهم /97/ تصديقه إلا بالبينة، ولو كان مثل محمد بن محبوب ?، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وإذا كان الذي يعقد التزويج يعرف الرجل الذي أمره أن يزوج حرمته، فإن كانت هذه المرأة أختا، أو ابنة للآخر ففي ذلك اختلاف؛ قول: يزوجها بأمره، ولو لم يعرف ابنته، أو أخته، وأرجو أنهم يعملون بهذا القول، وكذلك الأم. وأما ابنة العم؛ فليس له أن يزوجها بأمره، إلا أن يعرف نسبها ببينة عادلة، أو شهرة يطمئن القلب بها، أو باطلاع منه على نسبها، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان في امرأة من جيراننا احتاجت إلى التزويج، ولها أخ أبى أن يزوجها، ورجل من عشيرتها ينتسب إلى جدها، وتقول هي: إنه وليها من غير أن يصح معنا نسبهما، إلا أنهما تقاررا على ذلك، ولا مغير ولا منكر لهما، هل يسعنا أن نزوجها بأمره وأمرها؟ قال: نعم، إذا اطمأننتم إلى صدقهما. وقيل: لا يجوز حتى يصح معكم نسبهما، والله أعلم، من الفقير جاعد بن خميس.

٢٤٬٣٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.