الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٢٤مسألة لغيره: ولا يضيق أن يعقد أحد التزويج على يتيم، على أن يكون الصداق على اليتيم، على قول من أجاز تزويج الصبيان على نظر الصلاح، والله أعلم.
مسألة: وقال أبو سعيد في امرأة إذا ادعت الوكالة من أبيها؛ فليس ذلك لها بحجة عندي عند الشهود ولا عند الزوج، ولا يجوز قبول قولها إلا عند التصديق من طريق الاطمئنانة إن لم يكن يشك في قولها، وأما في الحكم فلا يثبت ذلك عندي لها. وأما إقرارها بالأخ من الأم في أمر التزويج؛ فليس الأخ من الأم بعصبة، وإنما هو من الأرحام، /98/ فمن عدم العصبة، ومن يقوم مقامهم من السلطان والمسلمين، رجع معاني (خ: معنى) تزويجها إلى أولى الناس بها من الأرحام، مع رأيها عندي وإقرارها بهذا الأخ يخرج دعوى الإقرار، فإن صدقت في ذلك، وثبت معاني الاطمئنانة من قولها؛ فمن طريق هذا يجوز، لا من طريق الحكم عندي إذا حصل معنى تزويجها إليه، والسلطان، والمسلمون، وأولوا الأمر عندي أولى من تزويج الأخ من الأم، ومن جميع الأرحام. وإذا حصل المعنى إلى الحاجة إلى الأرحام في التزويج، فالأقرب الأقرب عندي منهم أولى، كما كانت العصبة الأقرب فالأقرب، فكل من كان أقرب إليها في الرحم كان أولى بتزويجها، وبنو البنات وبنوهم ما كانوا، ومن كان من الأرحام من قبل البنين هم أولى عندي من الأخ للأم، والأخ للأم عندي أولى من بني الأخوات من الأب والأم، ومن كان منهم من الأب، فالأخ عندي أولى منهم، والأخ عندي أقرب بدرجة إلى الرحم. ومن كان من بني الإخوة من الأرحام، ومن ذكورهم هم أولى عندي من الخال ومن بنيه ومن بني الخالات في أمر التزويج، ومن احتيج إليه منهم، وعدم غيره مع عدم الأولياء من العصبة، والسلطان، وأولي الأمر ممن ليسه