الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٢٥السلطان في القدرة من أهل الزمان، وإن تفاضلوا في مقاديرهم ذلك ومنازلهم في الأخوال؛ فإنهم عندي على كل حال أولى من الأرحام، وأحب إذا نزل الخال عن الأمر الذي يوجب به صحة الحكم في السلطان العادل أو الجائر، أو الحاكم المنصوب لهم أو لأحد منهم، أو جماعة من المسلمين، أو من يقاربهم من المستعففين والمستورين، وشبه /99/ منازلهم عند عدمهم، فأحب إذا نزل الخال عن هذه المنازل يكون ما سوى هذه المنازل من أولى الأولى القدرة هم والأرحام يجمعوا في تزويج هذه المرأة لتقوية(1) الشيئين جميعا، فإن انفرد أحدهم في تزويجها مع رضاها وعدم هذه المنازل؛ كان ذلك عندي وجها من تزويجها إن شاء الله. وأرجو أنه قد مضى في مسألتك هذه ما يكتفى به إن كان عدلا وصوابا إن شاء الله.
وأما الشهادة على تزويج رجل لا يعرف نسبه إذا كان حاضرا؛ فليس هذا عندي مما يكره، ولا بأس وإنما يشهد على الشخص الحاضر بما أوجب على نفسه من قبول هذا التزويج بذلك الصداق، ولا يشهد أنه هو(2) فلان ابن فلان كما سمى نفسه أو سماه غيره، إلا أن يصح ذلك بالبينة العادلة، أو ما يشبه ذلك من تواطؤ الأخبار المؤدية، والمعاني الموجبة لصحة علمه عنده. وأما الشهادة على التزويج إذا كانت الشهادة عليه، فأحب من أحب أن يعزل نفسه لمعنى يصح له ذلك، أو يرجو فيه السلامة للخروج مما يتولد عليه من معنى يخافه، أو كان له في عزل نفسه معنى عن تلك الشهادة؛ فمعي أنه قد قيل: ينبغي له أن