قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٢٦

يخبرهم بذلك أنه يعزل نفسه عن تلك الشهادة ولا يحملها؛ لأنه يعتمدونه في ذلك، فإن لم يفعل ذلك، واعتقد الخروج من الشهادة لمعنى من المعاني، وكان في الحضرة من يقوم بهذا التزويج، وكانوا هم الواصلين إليه، ولم يكونوا الداعين له؛ فهذا الفضل عندي فيما قيل أقرب من أن يدعوه إليه، وإذا كان مدعى كان أضيق عليه في كتمانه لهم، وعلى حال إذا حضر التزويج من يقوم به من الشهود في ظاهر الأمر؛ فأرجو أن يسعه ذلك على معاني ما معي أنه قيل.

ولا ينبغي أن /100/ يعزل نفسه عن شيء من الخير(1) إلا لمعنى يرجو أنه مثله أو أفضل من طلب السلامة، أو يخاف على نفسه من الدخول في ذلك، وأما إذا كان معنى التزويج والشهادة لا يجوز في معنى(2) الاتفاق، فليس فيه مقال، وعلى كل تركه واعتزاله في السر والعلانية، وإن أعلمهم كان أحبّ إلي، وإن لم يعلم وكان على هذا السبيل الذي قد مضى ذكره من احتمال صحته بالحاضرين له، وإن كان حقا فيما غاب عن هذا الذي قد جهل ما لعلهم قد عرفوه؛ فأرجو أن يسعه ذلك في هذا الفصل(3) أيضا. وأما إن كان هذا التزويج لا يجوز مثل أنه محرم مثل: نكاح من لا يجوز نكاحه، أو نكاح في عدة، أو من(4) وجه لا يحتمل صوابه بالفريضة الاعتزال منه، والإنكار على الداخلين فيه، والشاهدين عليه بما أمكن ذلك من الإنكار والتغيير.

(1) ث: الخبر.

(2) ث: معين.

(3) ث: الفضل.

(4) زيادة من ث، ق.

٢٤٬٣٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.