الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٢٧وأما وكالة السلطان في تزويجها كان عادلا أو جائرا، فإنما يقع ذلك موقع التزويج الواحد لمخصوص به، ما لم يسم السلطان له وكالة مؤبدة(1)، فإذا سمى له وكالة مؤيدة ولم يزل سلطانه؛ فهو عندي بحاله، فإذا زال سلطان السلطان الذي جعل له ذلك بطلت عندي الوكالة، ولو كانت مؤبدة؛ لأن بزواله يزول حكمه الذي لم يقم إلا به. وأما السلطان فعليه في معنى الحكم أن يطالب المرأة إذا طلبت التزويج بصحة أمرها بالبينة، أنهم لا يعلمون لها وليا بالمصر، حيث يبلغ حكم السلطان بالعدل من المواضع في ذلك، ولا يعلمون لها زوجا، ولا يعلمون أنها في عدة من زوج، فإن قصروا في ذلك فقصروا في أنفسهم عندي، وإذا علمت هي والوكيل والزوج والشهود ما يسعهم من ذلك، ونالوا من السلطان الوكالة؛ وسعهم عندي الدخول فيما يسعهم، وعلى/101/ السلطان وله ما قد(2) قصر في ذلك، أو ما كان له عذر في محتمل الحق في ذلك.
مسألة: وسئل أبو سعيد عن المرأة إذا ادّعت أن وليها قد وكّل رجلا في تزويجها، وأقر الوكيل بذلك، هل يقبل ذلك منها؟ قال: معي أن بعضا قد أجاز ذلك على حال، كانت ثقة أو غير ثقة. وقال من قال: لا يقبل منها على حال، كانت ثقة أو غير ثقة. وقال من قال: يقبل منها إذا كانت ثقة، وإذا كانت غير ثقة لم يقبل منها إلا بالبينة.
مسألة من زوج نفسه بامرأة بوكالتها إياه ولا ولي لها، والشهود لا يعرفونها؛ فجائز.