الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٢٨مسألة: وإذا أوصى رجل إلى امرأة في تزويج بناته؛ فلا تعقد عقدة النكاح، وتولي ذلك رجلا. وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب: إن زوجت؛ لم أقوَ على الفراق.
مسألة: وعن رجل وكّل وكيلا في تزويج أخته، أو ابنته، هل للوكيل أن يوكل وكيلا في ذلك؟ قال: لا يجوز ذلك. وفي قول أبي الحواري أجاز ذلك، ويرفع ذلك عن محمد بن محبوب. وفي قول أبي سعيد: [إذا جعله وكيلا في تزويج حرمته؛ جاز له أن يوكل غيره، و](1) إذا جعله وكيلا يزوج حرمته؛ لم يكن له أن يوكل غيره. وأما إذا أمره أن يزوج حرمته، ولم يحد له أن يزوجها أحدا بعينه، فزوج نفسه بها؛ فقد أجازوا أن يزوج نفسه، ولا أعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: قال: قد قيل: إنه إذا اطمأن قلبه إلى صدقها فيما تدعيه من الوكالة على وليها في تزويج نفسها، ولم تدخله ريبة في قولها، وهي بحال من يملك أمره؛ جاز لهذا الحاكم في الواسع لا الحكم أن يزوجها بمن شاءته من الأكفاء عن أمرها، إلا أنه غير خارج /102/ من الاختلاف في جوازه على حال؛ لما في قبول دعواها من الإجازة والمنع في الرأي، ما لم يصح لها ما تدعيه.
ومن عمل بقول رآه من العدل، لم يجز له أن يخطئ نفسه فيه دينا، ولا لغيره أن يعنّفه في القول به، ولا في العمل عليه حينا، وإن رأى من بعد أن ما خالفه أعدل، فلزمه ثاني أمره أن يميل إليه، دع ما أراد على هذا من البراءة، فإنها لا تجوز في حين إلا على ركوبه لما لا جواز له في دين، وعلى من فعله في نفسه، أو
(1) زيادة من ث، ق.