الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٣٢أبصره فعلمه، أم جاز بقاؤه، وليس له شاهد في آية ولا خبر، ولا صحيح نظر، كلا وأنا لا أدري لأيّ شيء يأمره بطلاقها بعد أن قضى عليه بفراقها، ولا(1) يطلبه منه فيقصر عليه، أم جاز له أن يجيزه على ما لا يلزمه، إن هذا لمن العجب في تكلفة الداعي له إلى ما أبداه من تعسفه، أما كان له سعة في توقفه، وراحة وسلامة من تهدفه(2) حتى يرى الوجه فيعرفه من ذاته، أو بمن يدله بوصفه على صفاته، فيحكم في هذا وغيره، ويقول بما يعلم بلى؛ لأنه أسلم، والله الموفق، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قال موسى بن علي ? في شاهدين شهدا مع الحاكم أن فلانة امرأة بالغ قد بلغت مبلغ النساء، وأمر الحاكم بتزويجها، فلما دخل بها زوجها غيرت، واستبان أمرها أنها لم تبلغ، فانتظر بها البلوغ، وبلغت وكرهت الزوج، وقد باشرها فلزمه الصداق، وطلبت إلى الشاهدين الحق؛ فلا يبعدهما عن غرامة الصداق.
مسألة: ومن كتاب الضياء: ومن تزوج صبية غير بالغ، ودفع إلى الولي دراهم أو دنانيرا يشتري بها ثيابا، فاشترى الولي، وبلغت الجارية فأنكرت التزويج، وطلب الزوج ما أعطاهم؛ فإن كان أمرهم أن يشتروا بها ثيابا، فله تلك الثياب، وإن دفع إليهم الدنانير ولم يأمرهم بالشراء، فاشتروا هم برأيهم ثيابا؛ فله دنانير.
مسألة: ومن ارتشى الولي من الزوج في التزويج حتى /106/ زوجه؛ فذلك للمرأة، وإن رفعت (ع: دفعت) امرأة إلى رجل دراهم يتزوجها بها، فإذا وهبته فلا