الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٣٣بأس، وإن كانت أعطته يتزوجها بها، ولم يعطها هو إياها فتزوجها، فقد تزوجها على مالها ولم يتزوجها على شيء من عنده، فهو كمن تزوج على غير صداق، فإن دخل بها؛ فلها كصداق أوسط صداق من صدقات نسائها.
مسألة: وإذا دفع الرجل إلى ولي المرأة عاجل صداقها من سلالة بما دفع إليه فضاع؛ فعلى الزوج بدله، ولا ضمان على الولي في ذلك إذا دفعه ليقضيه حرمته، وإن كان يقضي هو ذلك منه، سقط الضمان عن الزوج، والله أعلم.
مسألة: ومن تزوج على صداق عاجل وآجل، فدفع عاجل صداقها إلى ولي لها، على أنه قابض لها بماله الولي ذلك، أو دفعه هو إليه رسولا له إليها؛ فهو على الضمان، إلا أن تقر بقبضه عنده، هكذا يوجد عن أصحابنا، ولم يفرقوا بين أب الولي الذي هو أب يقع به البراءة؛ لأن الأب له ولاية تامة على ولده وفي ماله، ليس ذلك لغيره من الأولياء، وهو الذي اخترناه، أشبه بقول أصحابنا على أصولهم، إذا لم يذكروا الولي الذي له القبض أي ولي، وهو أب أو غيره، والله أعلم.
مسألة: وعن امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها، وغير أوليائها (خ: وغيره) أولى منه؛ فقال: ما منعها أن تستأمره؟ قلت: لم تفعل؟ قال: إن كان سفيها فلا بأس عليهما.
قلت: فليس بسفيه؛ فقال: لك. فقال الذي ولت: أحب إليهما منه، والآخر ليس له بأس، فكره ذلك؛ /107/ وقال: ليس لها ذلك أن تفعل، إلا أن تستأمره فيمنعها من كفئها، أو يكون منعها.
قلت: فإنها قد فعلت، أيفرق بينهما؟ قال: ينظر في ذلك القاضي.