الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٣٤قلت: فإن الولي يأبى أن يفرق بينهما؟ قال: إن كان كفؤا لا يطعن فيه الولي، أو كفؤا طعن فيه الولي، وعلم أنه كاذب، وإنما أراد أن يفرق بينهما؛ لأنه غضب إذا لم تستأمره، لم يغضب إلا لذلك، ولا يريد أن يفرق بينهما إلا لذلك، فعسى أن يأبى القاضي ذلك ويقول: "اتق الله، ولا يحملنك إذا لم تستأمرك أن يرد هذا، وقد أنكحها ولي، ولا يحملنك الغضب على ما أرى". انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: ومن أتاه رجل وأمره أن يزوج أخته أو ابنة عمه، وهو لا يعرف أخته أو ابنة عمه، كيف صفة لفظ الشهادة المجزية له في ذلك؟
الجواب: إن كتب يعني (ع: كنت تعني) الشهادة أنه وليها، فيقول الشاهد: "أشهد أن هذا الرجل هو أخ هذه المرأة من أبيها وأمها من قبل النسب، ولا أعلم لها وليا غيره"، وكذلك ابنة عمه يشهد أنّ هذا الرجل هو ابن عم هذه المرأة من الأب والأم، أو من الأب من قبل النسب، ولا أعلم لها وليا غيره، والله أعلم.