الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٣٨مسألة: ومن وكلته امرأة في تزويجها بنفسه ولا ولي لها، فزوج نفسه بها بحضرة شهود لا يعرفونها؛ فقد رفع إليّ أنّ النكاح يثبت، وجائز له ذلك، فأمّا الشهود، فلم يكن لهم أن يصدقوه في ذلك إلا بصحة الوكالة.
مسألة: امرأة كان والدها بالشرق وهي بالغرب، أو كانت بصحار ووالدها بالجوف، فزوجها رجل برأيها، وجاز بها، أيكون هذا التزويج حلالا أم حراما؟ فهذا التزويج لا يجوز إذا كان والدها في المصر، حيث تناله الحجة، فإن أتم الوالد بعد الجواز ففيه أيضا اختلاف، والله أعلم.
مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل زوّجته امرأة نفسها، وأشهدت الشهود وجاز الزوج بها، أيجوز هذا النكاح أم لا؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان لهذه المرأة أولياء معروفين(1)، فهذا /111/ تزويج فاسد، ويفرق بينهما.
وبلغنا عن جابر بن زيد ? أنه قال: تزويج النساء أنفسها من البغايا، أجلد الناكح والمنكوح، يعني التعزير، ولا يعني الحد، وإن كانت هذه المرأة ليس لها أولياء معروفين(2) وجاز الزوج؛ لم يفرق بينهما، وجدنا على ذلك الفقهاء.
مسألة: وعن امرأة طلبت التزويج وولدها صغير، ولا ولي لها غيره، من يزوجها؟ قال: قد قال بعض الفقهاء: إن كان سداسيا ويؤنس رشده، فوكل في تزويجها؛ جاز. وكره ذلك آخرون، ولم يجزه قوم، والذين أجازوا تزويج الصبي يقولون: إن كان لا يعقل زوجها السلطان؛ لأن السلطان ولي من لا ولي له من النساء.