الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٤٣رد ذلك إلى الأولياء، وحل له أن يتزوجها، وحلت إن زوجوه، وما كان من عقدة لا ولي لها، فعرض(1) القبائل (خ: القبيلة) يملك ذلك، وسئل عمن جهل ذلك؟ قال: ما يزعم أنه حرام بعد النكاح المعلن، وقد يسري أن يرجع فيه إلى عقدة الرجال الأولياء من غير فرقة. وقد زعم ابن عباس أنه يسع جهل ذلك مع شهادة الرجل والمرأتين في المراجعة والنكاح مع الولي، وتكون الأمور على سبيل(2) مشتبه منها ما لا رخصة فيه، وآخر فيه رخص، /115/ وأهل العلم يستحبون ما صفا من الأمور ويكرهون الشبهات، غير أنه قد يكون يكره، ولا نقول حراما، ولا يُشتم أهلها عليها.
مسألة: وسألته عن رجل تزوج امرأة بغير ولي ولا قاض ولا سلطان، وكان الولي قريبا، وكرهوا أن يعلموه؟ قال: يفرق بينهما. وقد بلغنا أنّ أبا الشعثاء كان يقول: تزويج النساء بغير ولي صنيع البغايا، إذا دخل بها لزمه الصداق كله، وعليها العدة.
مسألة: وسئل عن امرأة زوجها أجنبي ورضيت بالزوج، ولها أولياء لم يحتج عليهم، فلما علم الأولياء غيروا؟ قال: إذا غير الأولياء قبل رضى المرأة فسد النكاح، ولا أعلم في ذلك اختلافا. وإذا غير الأولياء قبل الجواز وبعد رضى المرأة؛ أنه منتقض، إذا كانوا أولياء من العصبة حاضرين عند العقد.
مسألة: وعن امرأة أنكحها غير وليها ودخل بها؛ قال أبو علي: لا يفرق بينهما، إلا أن يكون أب حاضر.