الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٤٤قال أبو سعيد: أب حاضر في المصر، فإذا كان في المصر لم يجز تزويج غيره.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن العلة في قول من قال من المسلمين: إن المرأة إذا زوجها أجنبي، ولها ولي حاضر، ودخل الزوج أنه لا يفرق بينهما، أتم الولي أو غيره، وقد جاء في السنة أنه لا يجوز النكاح إلا بولي وشاهدين ورضى المرأة وصداق مسمى؟ قال: لا أعلم في ذلك علة من أصحابنا إلا اختلافهم في هذا؛ فعندي أن بعضا يفرق بينهما، ولعل قد ذهب إلى جلد الناكح والمنكوح والشهود، ولا اجتماع أبدا إن كان قد دخل بها، ويشد السلطان في ذلك بالطاقة والجهد حتى لا ينال أهل الفجور من النساء والرجال تهماتهم(1)، ولعل بعضا يجبن عن الفراق ويكره ولا يفرق. ولعل بعضا /116/ يذهب لا بأس به لمعنى الدخول، ورضى المرأة وتفاوت الأولياء ودخول الشبهة. وأما قبل الدخول؛ فلا يقع أن أحدا أثبت هذا النكاح من أصحابنا على حسن النظر، بل يؤمر الولي عندي(2) أن يزوجه إن رضيت المرأة، فإن امتنع الولي فحين ذلك زوجها المسلمون به، والحكام أو من يكون وليا لها.
مسألة: جواب من أبي الحسن محمد بن أبي الحسن: وعن امرأة زوجها خالها، أو زوّجها رجل برأيها، أو شهد الشهود وجاز الزوج بالمرأة، قلت: هل يتم ذلك النكاح، وهل يلزم الشهود والذي زوج شيء؟ فعلى ما وصفت: فقد خالفوا هؤلاء الأثر في التزويج، وفي هذا اختلاف كثير من الفقهاء، فإن كانت هذه المرأة لا يعلم لها ولي؛ فتزويجها إلى السلطان أو إلى الصالحين، وليس لها أن