الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٤٥تأمر من يزوجها، فإن فعلت ذلك وزوجها أحد برأيها، وجاز بها الزوج؛ فقد وجدت في جواب عن الشيخ محمد بن محبوب ? أنه لا يفرق بينهما إذا وقع الجواز. وإن كان لها ولي ووكلت من يزوجها، وجاز بها الزوج بلا رأي وليها، ثم لم يرض وليها بعد ذلك؛ فرق بينهما، جاز الزوج أو لم يجز بها، ولها صداقها. وإن كان هؤلاء الشهود وهذا المزوج علموا أنّ لهذه المرأة وليا فزوجها بغير رأيه؛ فهؤلاء تلزمهم العقوبة عند المسلمين، وعليهم التوبة مما دخلوا فيه بحالتهم (ع: بجهالتهم)، ولا تزوج امرأة إلا برأي وليها.
مسألة: جواب من أبي الحواري: وعن رجل تزوج امرأة، زوجه بها رجل أجنبي على رضى وليها، ودخل بها الزوج، وبلغ الولي التزويج بعد الجواز، هل يكون ذلك التزويج تاما، كان الولي أبا أو غير أب؟ فعلى ما وصفت: فإذا وقع الجواز من قبل تمام الولي؛ فعن محمد بن محبوب: فقد وقعت الحرمة، ويفرق بينهما، أتم الولي أو لم يتم، كان أبا أو غير أب.
وعن موسى بن علي أنه إذا أتم الولي من بعد الجواز؛ /117/ لم يفرق بينهما، فهذا الذي سمعنا في تزويج الأجنبي (خ: وأما موسى بن علي في الأب فالله أعلم)، كذلك قال في الأب، أو ليس إلا في الولي غير الأجنبي، والذي معنا أن الأب والولي وغير الأب على قول موسى سواء. انتهى، من أول الباب إلى هاهنا كله منقول من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: قول: إن الوالي جائز له أن يزوج من لا ولي له من النساء، ولو لم يكن بإذن الإمام. وقول: إنه لا يجوز له أن يزوج من لا ولي له من النساء إلا بإذن الإمام، ويعجبني أن يستأذن الإمام في تزويج من لا ولي له من النساء.