الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٦٨فإن قال: إذا ثبت لزوم الإقرار باللّسان في الجملة، ثبت في هذا؛ لأنّه مثلها(1)؛ وقد ثبت ذلك في حكم الجملة عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يدعو إليها وهذا من تفسيرها، وهو لاحق بها في المثل، ويلزمه في مثل هذا مثل ما يلزمه في الجملة؟ قيل له: أمّا أنت فقد أصبت معنى الحكم بالمثل، أنّه كما قلت أنّه إذا ثبت في هذا، وإنّما أردنا إثبات ذلك عليك، وأما أنت فما أحسنت معنى التأويل؛ إذ ألزمت أهل الإقرار ما قد ثبت له حكم الإقرار، وقضى له ولجميع من هو مثله بذلك من أهل الدار، من جميع أهل الأحكام التي لا يجوز أن تثبت، ولا يحكم بها إلا لأهل الإقرار من المناكحة والموارثة وأكل الذّبائح وإجازة الشّهادات على المسلمين بحكم جاز لهم وعليهم مِن /33 م/ العرب فيما بينهم، وفي بعضهم لبعض، ولبعضهم على بعض بحكم، إنما كان مخصوصا بأهل الجحود والإنكار؛ وإذا كان ذلك شاهرا عليهم في الدّار، في جميع الأمصار، ولم يكونوا ليسلموا إلا به في الأحكام في العلانية، ولا في الإسرار، إذا كانوا أهل الإنكار؛ وإن هذا لهو العجب العجيب، ويلزمك في هذا إذا كانت هذه علّتك، [وأن](2) يلزمهم اليوم من الدعوة، ويجب عليهم ما كان يجب على أهل حرب النّبي - صلى الله عليه وسلم - من المشركين؛ وكذلك يجب لهم عندك إذا أقروا بهذه الجملة التي إذا كانوا إذا أقروا بها وجب لهم الإيمان والإسلام، وكانوا إخوانا في الدّين، وأولياء في الدّين؛ وكذلك يجب عليك لهم إذا أقروا بهذه الجملة الولاية وثبوت الإيمان.