الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٤٧قلت له: وولي المرأة إذا وكل غيره في تزويجها بحضرته، هل يجوز أن يكون هو أحد الشهود؟ قال: نعم، جائز، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قلت له: فإذا زوج المرأة أجنبي، ولها ولي برضاها، هل يثبت التزويج قبل الجواز وبعد الجواز؟ قال: أما قبل الجواز فلا يبين لي في قول أصحابنا ثبوت ذلك إذا لم يتم الولي، وأما بعد الجواز؛ فأحسب أنه قد قيل في ذلك باختلاف إذا لم يتم الولي؛ فمعي أن بعضا لا يجيز ذلك ويفرق. وبعض يشدد في ذلك ولا يفرق. وبعضا يكره ذلك. وأرجو أنه قد يوجد لا بأس بذلك إذا جاز الزوج والولي دون الأب.
قلت له: فإن كان أبا، هل عندك أنه يلحقه الاختلاف؟ قال: أما في قول أصحابنا فلا أعرف ذلك.
قلت: فما الفرق بين الأب وغيره من الأولياء، وإنما كان الحق هاهنا للمرأة لا للأب؟ قال: فقد فرق في ذلك أصحابنا على ما وصفت لك، على ما يوجد عنهم، فالله أعلم بذلك، وهم أولى بالأمانة ونحن أولى بالتهمة.
قلت له: فما العلة في ذلك عندك في الفرق بين الأب وغيره من الأولياء؟ قال: فلم أعرف في ذلك فرقا من قولهم بعلة إلا ما قالوا؛ ومعي أنّ من العلة في ذلك إذا كان الأب لا يقدمه أحد في إجماع الأمة فيما أرجو، وأنه أولى الناس بتزويج ابنته، ولو كان لها من الأولياء غيره لم يكن لهم إقدام عليه، فإذا ثبت هذا أن ليس للولي إقدام عليه، وهو أولى وأحرى(1) أن لا يكون للأجنبي مدخل عليه، وإن سائر الأولياء دونه لعلة، وثابت لهم التقديم على بعضهم في أمر
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: وأجرى.