قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 60

الجزء ٦٠ · صفحة ١٤٨

ذلك، وهذا مما يجتمع عليه /119/ عندي للاستخراج للعلة أنه فرّق بين أبيه وبين سائر الأولياء، وأن ليس لسائر الأولياء ما له معه ولا بعده.

قلت له: فما العلة في قول من لا يرى بأسا بالمقام معها، إذا دخل الزوج بتزويج الأجنبي، ولم يكن للأجنبي من قبل في التزويج عند الولي؟ قال: فلا أعرف في ذلك علة من قولهم مبينة(1).

قلت له: فما يخرج عندك أنت من العلة فيه؟ قال: يخرج معي أنه قد قيل: خيار الأمور إذا حصلت أرى لك أن تقبل العافية.

مسألة: مهنا البوسعيدي: وفيمن تزوج امرأة بغير أمر وليها ودخل بها، هل يجوز هذا التزويج إذا أتمه الولي بعد الدخول أم لا؟

الجواب: ففيما عندي أنه لا يعدم من الرخصة في تمام التزويج إذا أتمه الولي بعد الدخول، ولعل بعض المسلمين شدد في ذلك، ولم يره تزويجا صحيحا، والأخذ بالاحتياط والوثيقة في أمر الفروج أولى وأحزم، وأوثق وأسلم، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: أما إذا زوج غير الولي، ثم جاء الولي وغير ذلك، ففي ذلك اختلاف؛ منهم من قال: إذا زوج أجنبي بلا رأي الولي؛ نقض النكاح ولو جاز الزوج. ومنهم من قال: إذا جاز الزوج تم النكاح، وهو أكثر القول، إلا أن يكون أب، فإن كان أب، وغير؛ نقض النكاح ولو جاز الزوج والمرأة راضية، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: في امرأة زوجها رجل أجنبي، وأبوها حاضر في البلد بعد امتناع الأب عن تزويجها فيما بينهما، وأقامت مع زوجها ما شاء الله، وولدت

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: مبنية.

٢٤٬٣٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.