الجزء 60
الجزء ٦٠ · صفحة ١٤٩منه أولادا، جاهلين كانوا أو عالمين، هل تخرج منه بلا طلاق، وتحرم عليه أبدا، أم تحتاج إلى طلاق، وعليها عدة أم لا؟ قال: إذا لم يكن لها أحد من القرابة؛ فتزويجها جائز وثابت، والأولاد /120/ أولاده، ولا صداق عليه سوى ما وقع عليه العقد. وإن كان لها أخ، أو عم، أو ابن؛ فقال من قال: هذا تزويج تام مع امتناع الأب. وقال من قال: فاسد. ووقف من وقف عن الفرقة، والخادم ممن يقف عن الفراق، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن تزوج امرأة بالغا بغير ولي ودخل بها، ثم قيل لهما: لا يجوز، فطلقها، هل له أن يتزوجها ثانية؟ قال: إن كانت بالغا ولم يحكم بينهما أحد من الحكام بالطلاق؛ فلا أقول بتحريمها عليه قطعا، والخروج من الشبهة خير من الدخول فيها، والله أعلم.
مسألة: وتأوّل الحنفية قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أيّما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل»(1)، مخصوص بالصغيرة والأمة والمكاتبة والمجنونة دون غيرهن؛ لأنه غير مالك لنفسه؛ فكان كبيع سلعته، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل زوج ابنة ابنه وأبوها حي، ثم غيّر الأب، هل يثبت التزويج؟ قال: لا.
مسألة: وفي أجنبي زوج امرأة ورضيت به، فرفع إلى الإمام من قبل دخول الزوج بها، فأمر الولي أن يجدد العقدة، قال الولي: "لا أجدده، ولكني أزوجه تزويجا جديدا على مهر أكثر من هذا"، وقالت المرأة: "لا أرضى بهذا المهر بعد
(1) أخرجه الترمذي، أبواب النكاح، رقم: 1102؛ والحاكم في المستدرك، كتاب النكاح، رقم: 2709.